انتقل إلى المحتوى

محطة تقوية البث

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

محطة إعادة البث (الإنجليزية: broadcast relay station) وتُعرف أيضاً باسم المحطة التابعة (satellite station) أو جهاز إرسال الإعادة (relay transmitter) أو مترجم البث (broadcast translator - في الولايات المتحدة) أو مُعيد البث (re-broadcaster - في كندا) أو المُكرر (repeater - في الاتصالات اللاسلكية ثنائية الاتجاه) أو المحطة التكميلية (complementary station - في المكسيك)؛ هي عبارة عن جهاز إرسال إذاعي أو تلفزيوني يقوم بتكرار (أو إعادة توجيه عبر معيد بث) إشارة محطة الراديو أو التلفزيون لإيصالها إلى منطقة لا تغطيها المحطة الأصيلة (المصدر).

تُستخدم هذه المحطات لتوسيع نطاق البث لمحطة التلفزيون أو الراديو خارج نطاق التغطية الأصلي للإشارة الأساسية، أو لتحسين جودة الخدمة داخل منطقة التغطية الأصلية. وقد تُستخدم هذه المحطات (على الرغم من أن ذلك ليس شائعاً) لإنشاء شبكة أحادية التردد. كما يمكن لمحطات الراديو التي تبث عبر موجات AM أو FM استخدامها لتأكيد وجودها وبثها على الموجة الأخرى.

في معظم الحالات، تقوم المؤسسات والجهات المسؤولة عن المحطات الأصيلة (المصدر) نفسها بإنشاء وتشغيل محطات إعادة البث التابعة لها. ومع ذلك، وبناءً على القيود التقنية والتنظيمية، يمكن أيضاً لشركات ومؤسسات مستقلة أخرى إقامة هذه المحطات وتجهيزها.

الأنواع

[عدل | عدل المصدر]

محولات البث

[عدل | عدل المصدر]

تُعد محولات البث في أبسط أشكالها منشآتٍ مخصصة لاستقبال بث أرضي لاسلكي عبر الهواء على تردد معين، ثم إعادة بث الإشارة نفسها (أو إشارة مطابقة لها إلى حد كبير) على تردد آخر. تُستخدم هذه المحطات في قطاعي التلفزيون والراديو لتغطية المناطق (مثل الأودية أو القرى الريفية) التي لا تصلها إشارة المحطة الرئيسية بشكل كافٍ. ويمكن استخدامها أيضاً لتوسيع نطاق التغطية الإعلامية من خلال إعادة بث نفس البرامج على نطاق ترددي آخر.

أجهزة التقوية وأجهزة الإرسال الموزعة

[عدل | عدل المصدر]

تُعرف محطات إعادة البث التي تبث داخل منطقة تغطية المحطة الأم (أو بالقرب منها) على القناة (أو التردد) نفسها في الولايات المتحدة باسم محطات التقوية. قد تتداخل إشارات هذه المحطات مع بعضها بعضاً ما لم يُصمم الهوائي بدقة وعناية. ويمكن تجنب التداخل اللاسلكي عبر استخدام التوقيت الذري المستمد من أقمار نظام تحديد المواقع العالمي لمزامنة محطات القنوات المشتركة داخل شبكة أحادية التردد.

لا يمكن لمحطات التلفزيون التناظري استخدام أجهزة تقوية على القناة نفسها إلا في حال استخدام استقطاب متعامد (عمودي)، وذلك بسبب مشكلات مزامنة الفيديو مثل تداخل الصورة المزدوجة. وفي الولايات المتحدة، لم يصدر تصريح لأي أجهزة تقوية إشارة جديدة للقنوات المشتركة ذات التردد فوق العالي منذ 11 يوليو 1975.[1]

يستخدم نظام الإرسال الموزع (DTS أو DTx) عدة محطات متوسطة القدرة (رقمية عادةً) على التردد نفسه لتغطية منطقة البث، بدلاً من الاعتماد على محطة واحدة عالية القدرة مع مكررات إشارة على ترددات مختلفة. ومع أن محطات التلفزيون الرقمي قادرة تقنياً على تشارك القناة نفسها، فإن هذا الأمر يواجه صعوبة أكبر مع نظام التعديل بمطال النبضة ثماني المستويات (8VSB) وفترة الحماية الثابتة المستخدمة في معايير لجنة أنظمة التلفزيون المتقدمة، مقارنةً بنظام تعدد الإرسال بتقسيم تعامدي للتردد (OFDM) المستخدم في معيار البث التلفزيوني الأرضي الرقمي الأوروبي والأسترالي. ويتطلب نظام الإرسال الموزع شروط مزامنة صارمة للغاية؛ حيث يجب على كل جهاز إرسال استقبال إشارته من مصدر مركزي لبثها في وقت محدد ومزامن عبر نظام التموضع العالمي. لا يستخدم نظام الإرسال الموزع مكررات البث بمفهومها التقليدي، لأنها لا تستطيع استقبال الإشارة من جهاز إرسال بث أرضي رئيسي لإعادة بثها؛ إذ إن القيام بذلك سيؤدي إلى تأخير في إعادة الإرسال مما يفسد المزامنة المطلوبة ويتسبب في حدوث تداخل بين أجهزة الإرسال.

يُعد استخدام القنوات الافتراضية بديلاً آخر، على الرغم من أن هذا قد يؤدي إلى ظهور القناة نفسها عدة مرات على جهاز الاستقبال (مرة لكل محطة إعادة بث)، مما يتطلب من المستخدم ضبط الجهاز على الإشارة الأفضل (والتي قد تتغير بسبب مشكلات الانتشار اللاسلكي المرتبطة بالطقس). ورغم أن أجهزة التقوية أو أنظمة الإرسال الموزعة تجعل جميع محطات إعادة البث تظهر كإشارة واحدة، فإنها تتطلب هندسة بث دقيقة لتفادي التداخل.

المحطات التابعة

[عدل | عدل المصدر]

تقوم بعض المحطات المرخصة بـ بث متزامن لمحتوى محطة أخرى. ورغم أنها تُعد محطات إعادة بث من حيث المسمى فقط، إلا أنها تُمنح التراخيص كأي محطة مستقلة أخرى عموماً. وفي حين لا يخضع هذا الأمر لقيود تنظيمية في الولايات المتحدة ويُسمح به على نطاق واسع في كندا، فإن لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية تفرض قيوداً على تنسيقات الراديو لضمان التنوع في البرامج.

يمكن للمحطات التابعة في الولايات المتحدة تقديم طلب إلى لجنة الاتصالات الفيدرالية للإعفاء من شروط توفير طاقم عمل كامل في استوديو البث داخل مدينة الترخيص. وغالباً ما تغطي هذه المحطات مناطق شاسعة ذات كثافة سكانية منخفضة، أو تعمل كأنظمة شبكية حكومية (على مستوى الولاية) لمحطات الراديو والتلفزيون التعليمية غير التجارية التابعة لشبكتي الإذاعة الوطنية العامة والبث العامة الوطنية.

المحطات شبه التابعة

[عدل | عدل المصدر]

غالبًا ما تقوم محطة إعادة البث التلفزيوني ببيع إعلانات محلية (أو إقليمية) تُبث عبر جهاز الإرسال المحلي فقط، وقد تعرض قدراً محدوداً من البرامج المستقلة عن محطتها الأم. وتبث بعض المحطات شبه التابعة أخباراً محلية أو فقرات إخبارية منفصلة خلال جزء من النشرة الإخبارية. فعلى سبيل المثال، كانت محطة CHEX-TV-2 في مدينة أوشاوا بمقاطعة أونتاريو تبث برامج مجتمعية وأخباراً يومية في أواخر الظهيرة وبداية المساء بشكل منفصل عن محطتها الأم CHEX-TV في بيتيربوروغ.[2] تمنع لجنة الاتصالات الفيدرالية هذا الإجراء في محطات مترجمات الـ FM الأمريكية، وتسمح به فقط في المحطات الحاصلة على تراخيص كاملة.

وفي بعض الحالات، تكون المحطة شبه التابعة عبارة عن محطة خدمات كاملة مستقلة سابقاً، بحيث تُبرمج عن بُعد عبر أنظمة البث المركزي أو أتمتة البث لتجنب تكاليف توظيف طاقم عمل محلي. وتُعد محطة CBLFT (وهي محطة مملوكة ومدارة لشبكة Ici Radio-Canada Télé الناطقة بالفرنسية في تورونتو) محطة شبه تابعة بحكم الأمر الواقع لمحطتها الشقيقة الأقوى CBOFT في أوتاوا؛ إذ تطابق محتواها البرامجي معها لفترات طويلة باستثناء الأخبار والإعلانات المحلية. كما يمكن للمحطات الخاصة التي تعاني مالياً في الأسواق الصغيرة أن تتحول إلى محطة شبه تابعة بحكم الأمر الواقع عبر تقليص الإنتاج المحلي تدريجياً والاعتماد في برامجها على محطة ذات ملكية مشتركة في مدينة أكبر؛ ومثال ذلك محطة WWTI في واترتاون بنيويورك التي تعتمد على محطة WSYR-TV. تتيح أتمتة البث إمكانية استبدال البرامج المشتركة أو محتوى القنوات الفرعية الرقمية التي لم تتمكن المحطة من توفيرها لكلا المدينتين معاً.

تحولت بعض محطات الخدمات الكاملة التي توقفت عن العمل (مثل CJSS-TV في كورنوال بأونتاريو، والتي أصبحت الآن CJOH-TV-8) إلى محطات تابعة بالكامل ولا تنتج أي محتوى خاص بها. وإذا استدعى الأمر حجب برامج المحطة الأم أو استبدالها بسبب قيود الحجب الرياضي المحلي، فإن الإشارة المعدلة تصبح مطابقة لخصائص المحطات شبه التابعة.

الشبكات الوطنية

[عدل | عدل المصدر]

تمتلك معظم هيئات البث خارج أمريكا الشمالية وأجزاء من أمريكا الجنوبية واليابان شبكة وطنية موحدة، وتستخدم أجهزة إرسال لإعادة البث لتوفير الخدمة لمنطقة أو لدولة بأكملها. وبالمقرانة مع الأنواع الأخرى من محطات إعادة البث، فإن شبكة أجهزة الإرسال غالباً ما تؤسسها وتديرها هيئة مستقلة (تُموَّل من رسوم رخصة التلفزيون)؛ حيث تشترك عدة هيئات بث رئيسية في استخدام أجهزة الإرسال نفسها.

وفي أمريكا الشمالية، يُتبع نمط مشابه في شبكات البث الإقليمية أحياناً من قِبل شبكات التلفزيون التعليمية على مستوى الولاية أو المقاطعة؛ إذ تؤسس الولاية أو المقاطعة محطة تعليمية وتوسع نطاقها عبر عدة أجهزة إرسال عالية القدرة لتغطية النطاق الجغرافي بالكامل، دون الحاجة لإنتاج برامج محلية خاصة بكل جهاز إرسال. وفي الولايات المتحدة، تندرج هذه الشبكات الإقليمية كمحطات أعضاء في خدمة البث العامة الوطنية.

  1. ↑ "US CFR 47 Part 74G – 74.733 UHF translator signal boosters". Ecfr.gpoaccess.gov. مؤرشف من الأصل في مارس 5, 2012. اطلع عليه بتاريخ ديسمبر 17, 2011.
  2. ↑ "CHEX-TV-2 Durham: About Channel 12". مؤرشف من الأصل في 2008-02-23.