انتقل إلى المحتوى

خوجية

يفتقر محتوى هذه المقالة إلى مصادر موثوقة.
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
أنور خوجة في قمة قوته

الخوجية هي تيار فكري شيوعي يُنسب إلى الزعيم الألباني أنور خوجة، وتُعد امتداداً للماركسية اللينينية الستالينية في شكلها الأكثر تشدداً ضد التحريفية. نشأت الخوجية ضمن التيار المناهض لقرارات المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي السوفييتي سنة 1956، والذي اعتبره أنصار خوجة نقطة انحراف عن النهج الستاليني الأصيل.

بعد وفاة الزعيم الصيني ماو تسي تونغ، أصبح أنور خوجة أبرز ممثل للتيار المناهض للتحريفية السوفيتية والماوية على السواء، وتزعّم ما عُرف بالمعسكر الماركسي–اللينيني المستقل الذي رفض كلاً من النموذجين الصيني والسوفييتي.

إسهامات خوجة النظرية

[عدل | عدل المصدر]

قدّم أنور خوجة مراجعات فكرية واسعة للماركسية–اللينينية في مواجهة ما رآه انحرافات داخل الحركة الشيوعية العالمية. من أهم أعماله النظرية كتاب الإمبريالية والثورة، الذي انتقد فيه ما أسماه "التحريفية السوفيتية" و"الماوية" و"التيتية" و"الأوروشيوعية"، معتبراً إياها أشكالاً من الانحراف البرجوازي داخل الحركة الشيوعية.

في هذا الكتاب وغيره، طرح خوجة رؤية صارمة لدكتاتورية البروليتاريا، واعتبر أن أي شكل من أشكال التعايش مع الرأسمالية أو الإصلاحات السوقية يُعد تراجعاً عن الماركسية–اللينينية. كما اتهم الصين في عهد ماو وما بعده بأنها سمحت بعودة الرأسمالية عبر ما سماه "البرجوازية الحمراء"، ورأى أن "الثورة الثقافية" لم تكن سوى اضطراب سياسي لا يخدم الاشتراكية الحقيقية.

ورغم العزلة السياسية والاقتصادية التي فرضتها ألبانيا على نفسها بعد انقسامها عن الصين والاتحاد السوفييتي، تمسك خوجة بسياسة الاكتفاء الذاتي وبالاقتصاد المخطط مركزياً. بنى بلده شبكة سدود ومحطات كهرومائية جعلتها مصدّراً محدوداً للطاقة في بعض الفترات، غير أن الاقتصاد الألباني بقي من الأضعف في أوروبا.

أعلنت ألبانيا في عهده سنة 1967 نفسها أول دولة ملحدة رسمياً في العالم، حيث أُغلقت دور العبادة ومنعت الممارسات الدينية، في إطار مواجهة ما رآه خوجة "وعياً مثالياً مناقضاً للمادية الجدلية".

تمثل الخوجية اليوم اتجاهاً نظرياً فرعياً ضمن الماركسية–اللينينية، ويواصل عدد محدود من الأحزاب والمنظمات في آسيا وأوروبا وأمريكا اللاتينية تبني هذا الخط الفكري. وتُعد أعمال أنور خوجة، وخاصة الإمبريالية والثورة، المرجع الرئيسي لفهم هذا التيار.

المراجع

[عدل | عدل المصدر]